السيد الخوئي
286
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
رماها بالضعف قول إسرائيليات ؟ باسمه تعالى : : النبيُّ هو من أنباه الله بالدين فهو عالم به سواءً كان مرسلًا لتبليغ غيره أم لا ، كما دلَّت عليه معتبرة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات فنبيّ منبأٌ في نفسه لا يعد وغيرها ، ونبيّ يرى في النوم ويسمع الصوت ولا يعاينه في اليقظة ولم يبعث إلى أحد ، إلخ » وقد دلَّت النصوص المعتبرة على كون آدم ( عليه السّلام ) عالماً يعرف الحق من الباطل وهذا أمر ملازم للنبوة كما يظهر من الرواية السابقة ، ومن النصوص الدالة على نبوته معتبرة أبي بصير عن الصادق ( عليه السّلام ) « إنّ الله لم يدع الأرض بغير عالم ولولا ذلك لم يعرف الحق من الباطل » ، وممّا يدلّ على نبوته صريحاً معتبرة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : لمّا مات آدم ( عليه السّلام ) فبلغ إلى الصلاة عليه فقال جبرئيل ( عليه السّلام ) لهبة الله إنّ الله أمرنا بالسجود لأبيك فلسنا نتقدم على أبرار ولده وأنت من أبرّهم ، فتقدم فكبّر عليه خمساً إلخ ، والله العالم . ( 928 ) آدم ( عليه السّلام ) أبو البشرية وكان لون بشرته بيضاء فاختلاف لون الناس بين أبيض وأسود بفعل الله أو تأثير الطبيعة ؟ باسمه تعالى : : قال تعالى * ( ومِنْ آياتِه خَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وأَلْوانِكُمْ ) * وفعل الله في الاختلاف تارة يكون بالمباشرة وتارة يكون بالتسبيب والجميع مستند لمشيئته تعالى ، والله العالم . ( 929 ) هناك من يقول بأنّ أجساد الأنبياء والأوصياء تبلى هل هذا صحيح ؟ باسمه تعالى : : قد ثبت نقل عظام بعض الأنبياء غير أولى العزم كما ورد بالنسبة إلى بعض آخر منهم وهذا معناه أنّه لم يبق من جسدهم عند النقل إلَّا العظام وأمّا بالنسبة إلى الأنبياء أولى العزم فلا يحضرني الآن شيء لكن ورد بالنسبة إلى الأئمة ( عليهم السّلام ) أنّ أجسادهم لا تبقى في القبر بل ترفع إلى السماء ولو بعد أيام وهذا يقتضي أن يكون الأمر بالنسبة إلى